اختتمت الجامعة الأهلية أعمال مؤتمر الدكتوراة السابع عشر، الذي نظمته بالشراكة مع جامعة برونيل، ضمن البرنامج المشترك بين الجامعتين للدكتوراه، في أجواء علمية اتسمت بالصرامة المنهجية وعمق الطرح، وعكست تطورًا تراكميًا في مسيرة المؤتمر، مؤكدًا مكانته كمنصة سنوية لمساءلة القضايا البحثية المعاصرة قبل تبني استنتاجاتها.
وشهدت جلسات المؤتمر عرض أبحاث نوعية في مجالات التكنولوجيا المالية، والتسويق، والحوكمة، والإدارة الاستراتيجية، والذكاء الاصطناعي، وهي موضوعات تفتح باب النقاش حول مدى قدرة النماذج الإدارية التقليدية على مواكبة التحولات الاقتصادية والرقمية المتسارعة. وقد تميزت العروض بدقة الأدوات المنهجية، ووضوح الإطار النظري، وحرص الباحثين على اختبار الفرضيات في ضوء معطيات واقعية قابلة للتحليل والنقد.
وأكد الدكتور عمار الحواج، الرئيس التنفيذي للاتصالات والعلاقات العامة، أن بلوغ المؤتمر نسخته السابعة عشرة يعكس ترسخ نهج أكاديمي قائم على التحكيم العلمي والتقييم الموضوعي، مشيرًا إلى أن الشراكة مع جامعة برونيل، عززت جودة الإشراف العلمي وتكامل الخبرات البحثية بما يواكب المعايير الدولية لبرامج الدكتوراة.
وأضاف الحواج أن قيمة المؤتمر الحقيقية تكمن في قدرة الأبحاث على إنتاج معرفة قابلة للنقاش والتطوير، وفي إسهامها في تعميق ثقافة المساءلة الأكاديمية لدى الباحثين. وأوضح أن تنوع المشاركات من البحرين والسعودية ودول أخرى أتاح مقاربات مقارنة وأسهم في توسيع زوايا التحليل، بما يعزز صدقية النتائج وقابليتها للتعميم.
من جانبها، أعربت البروفيسور موناميتا ناندي عن اعتزازها بالمستوى البحثي الذي شهدته جلسات المؤتمر، مؤكدة أن الباحثين المشاركين يمثلون امتدادًا فاعلًا لمجتمع جامعة برونيل الأكاديمي، وأن التعاون المؤسسي المستدام بين الجامعتين يرسخ نموذجًا ناجحًا للشراكات العلمية العابرة للحدود.
وبهذا، يواصل مؤتمر الدكتوراة ترسيخ مكانته كفضاء بحثي يجمع بين الانضباط المنهجي والانفتاح الفكري، حيث يتحول الحوار الأكاديمي إلى أداة نقد وتطوير، وتغدو الشراكة الدولية رافعة لإنتاج معرفة أكثر عمقًا وتأثيرًا في محيطها الإقليمي والدولي.
