Voice of Ahlia Issue09 November2017 page5

التعيير الدولي والتقدم البرامجي
نافذة، بقلم: أ.د. منصور العالي
رئيس الجامعة الأهلية
مما لا شك فيه إن المناهج المتقدمة وطرق التدريس المتواكبة تلعب دورًا محوريًا في تحديد جودة المنتج الذي تسعى الجامعات إلى بلوغ مرتجاه،

 


هو ذلك الاصطفاف والتوازي بين مقتضيات جودة التعليم والتدريب وفقاً لقوانين الهيئة الوطنية للمؤهلات وضمان جودة التعليم والتدريب إلى جانب المعايير التي يصدرها مجلس التعليم العالي، جميعها وضعت الجامعة الأهلية شأنها في ذلك شأن الجامعات الأخرى في البحرين تحت سلطان التنظيم المحكم، وجعلت من الاعتناء الأكاديمي بالقيم المضافة التي تحققها البرامج المختلفة بمثابة المحاكاة مع إدارات التقييم الدولية كونها الناموس الحاكم للعمل الجامعي الممنهج وللأداء القوي المطلوب من الجامعات على اختلاف تخصصاتها وعلى تعدد مآربها وأهدافها.
 
إن بلوغ الجامعة الأهلية المرتبة الخامسة والثلاثين من بين أكثر من ألف جامعة عربية يعد تحديًا جديدًا أمام منظومتها الأكاديمية، فلكي نحافظ على ذلك التصنيف المتقدم الذي تحتل فيه «الأهلية» المرتبة الخامسة بين الجامعات الخاصة الخليجية بعد الجامعة الأمريكية بالشارقة وجامعة الأمير سلطان بالرياض هو في جميع الأحوال تقييم صادر من QS البريطانية كأحد ثلاث تقديرات عالمية تحتل المكانة الأعرق والأكثر اعترافًا بين المنظمات الأخرى العاملة في هذا المضمار.
 
إن التلاقح بين المقاييس الوطنية البحرينية المستمدة أساسًا في جانب مهم منها بالمعايير الدولية، وتلك المعايير على وجه التحديد يمثل خلاصة الامتثال من الجامعة الأهلية لتلك الضوابط، ويؤكد من جديد على أن التحديث المستمر للمناهج وكذلك لطرق التدريس ومن ثم التنفيذ المبرمج للبرامج النظرية والتطبيقات العملية وعدد البحوث والابتكارات العلمية تصب جميعها في اتجاه التجسيد للاستحقاق الذي حصلت عليه الجامعة من واحدة من أكثر مؤسسات العالم المتخصصة تقديرًا وقدرة واعترافاً أكاديمياً.

أمامنا خطوات ليست بالقصيرة وأهدافاً ليست بالبعيدة، فما قطعناه نحو الألف ميل مازال مشوارًا جديرًا بالتحقق على المدى من الزمن المنظور، ومازالت البرامج المستعدة للانطلاق محط أنظار الهيئة الأكاديمية للجامعة.
 
إن المراجعات المستمرة للمناهج والمقررات في “الأهلية” تتواكب أيضاً مع تقييم أعضاء الهيئة لبعضهم البعض، واستحداث آليات خاصة لتقييم البحوث العلمية بوصفها المحرض على التغيير الداخلي والتقييم الخارجي للجامعة.
 
إن طموحاتنا لكبيرة ووعدنا الحق الذي قطعناه على أنفسنا في سبيل اعتلاء قمم النجاح نضعه دائمًا في صميم الأمال المعقودة علينا، حيث إدراك التفوق عقبة ليست مخملية على أية حال، وتأكيده بالتواصل والاستمرار لم يكن ترفًا أكاديميًا بكل تأكيد، والله الموفق والمستعان.

 

Top