Voice of Ahlia Issue09 November2017 page4

الأهلية» والاعتماد الدولي»
كلمة، بقلم: أ.د. عبدالله الحواج
الرئيس المؤسس للجامعة الأهلية ، رئيس مجلس الأمناء
عندما تم تأسيس الجامعة الأهلية في العام 2001م كان التعليم الأممي محط أنظارنا، وكانت المنظومة التعليمية الجامعية في المنطقة منكفئة على خصوصيتها، متقوقعة داخل محيطها المحلي، وفي عمق العمق من ظروفها القطرية البحتة.

 

عندما كنت والبروفيسور بكر حسن والمرحوم الدكتور عبدالله حمد المعجل في مؤتمر دولي بجامعة اكسفورد البريطانية حلمنا بجامعة عالمية محلية، وأمتد بنا النظر إلى الأفق البعيد، حيث الجامعات العملاقة في الولايات المتحدة الأمريكية هي جامعات خاصة، وحيث «هارفارد» و «ستانفورد» و»ديوك».. وغيرها تقود المجتمع الدولي نحو الحضارة والتألق والتقدم العلمي الفارق.
 
قلت في نفسي مع زملائي ولم لا، لماذا لا نؤسس جامعة بحرينية خاصة بحس عالمي وأفق دولي؟ لماذا لا تكون الجامعة الأهلية في البحرين هي ملتقى الشباب من كل حدب وكل صوب؟ ولماذا لا تجذب من العلماء والبحوث والاعتمادات من الجامعات والهيئات العالمية المعتبرة ما يضعها على أول طريق القيادة لمنظومة أكاديمية متألقة، ولمنبر جامعي يضاهي المنابر الجامعية العالمية الأخرى؟
 
بعد مرور خمسة عشر عامًا وعندما تأملت في حلمنا الكبير، وراجعت خطواتنا التي مشيناها على السراط المستقيم، فإذا بي أجد أننا لم نخطئ الطريق حين ابرمنا اتفاقيات الزمالة والتوأمة مع جامعات عالمية يشار إليها بالبنان، وجدت أن في التوقيع مع جامعة برونيل البريطانية خطوة جديرة بالاهتمام، وبالتآخي مع جامعة جورج واشنطن الأمريكية درجة من درجات التقدم في مضمار التحديث والتجويد والتأكيد على القيم المضافة، والتكنولوجيا المعاصرة.
 
الاعتماد الأكاديمي العالمي يعني مواكبة مع الحداثة، وتحديثًا للأصالة والعراقة والتاريخ، الارتباط مع العالم المتقدم لا يعني أبداً تبعية له، إذا تحلى بالفهم المتبادل، والهضم المتجادل عند تأصيل العلوم، وتوطين المعارف، وتأكيد ارتباطها بالواقع واحتياجات المجتمع.
 
إن الاعتماد الدولي للجامعة الأهلية ووضعها ضمن قائمة أفضل 50 جامعة عربية «المرتبة 35» بين أكثر من ألف جامعة، والخامسة خليجياً بعد الجامعة الأمريكية في الشارقة وجامعة الأمير سلطان بالرياض بالاضافة إلى اعتلائنا المركز الأول بين الجامعات العربية الأكثر تقدماً، كل هذا يُعد بمنزلة الخطوة الواسعة على طريق حلمنا الكبير بمقعد وثير ضمن قائمة أفضل 500 جامعة على مستوى العالم، صحيح هو حلم، وصحيح هو كبير، لكن إنجازنا في حلبة الإجادة طوال أكثر من 15 عامًا، واجتيازنا لأعقد برامج الجودة والانضباط منهجيًا وبرامجيًا ومؤسسيًا، ومن ثم اعتلاؤنا قمة التصنيف الأكاديمي من هيئة ضمان جودة التعليم والتدريب بمملكة البحرين، كل ذلك يجعل من الحلم الكبير ممكنا ليس بالمستحيل، ويدفع بالأماني المتراميات نحو حقائقها الجميلة المتفائلة.
 
إن الاعتماد الأكاديمي الدولي هو إعتماد معرفي في المقام الأول، هو اعتراف بأن جامعتنا حظيت بالمقام والمكانة التي تستحقها في محراب الحداثة المغلق «سابقاً» على جامعات بعينها، هو صك مفتوح لبلادنا بأنها تستطيع بلوغ ما بلغه الغرب من تقدم وتحقيق ما حققه العالم الأول من رفاهية وإزدهار لمنظومة البشرية جمعاء.
 
شكرًا لكل من ساهم في وضعنا داخل مركز التألق الأكاديمي الدولي، بدءًا من الهيئتين الأكاديمية والإدارية، مرورًا بالإدارة القويمة والإصرار الكبير لمجلس إدارة الجامعة ومجلس أمنائها وعلمائها الزائرين، إنتهاء بالدعم الحكومي الفارق الذي وفر لنا سبل الترقي وآليات النهوض بالفكرة.

 
 

Top